التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - فقه الآيات
دال: ومنه الايمان ببعض الكتاب، والكفر ببعضه (حسب المصالح والاهواء).
هاء: ومن التحريف كتمان الحق الذي يخالف مصالحهم.
واو: تحويل الدين الى جملة اماني، كأمنية انهم لا يعذبون الا اياماً قليلة.
زاء: ومنه كتابة الكتاب (ثقافة وافكار وفتاوى) ونسبته الى الله، وما هو من الله (افتراء على الله).
٢/ للتحريف اسبابه؛ قسوة القلب، والنفاق، والكفر.
٣/ عاقبة التحريف اللعنة (فيصد عن الايمان) وعدم تطهير قلوبهم، والخزي في الدنيا، والعذاب العظيم في الاخرة.
فقه الآيات
على العلماء بالله ان يكونوا اول مسِّلمين للوحي، ولا يتبعون الهوى في حكم الله، سواء في فهمه او تطبيقه على المصاديق او في نقله للناس. ونستفيد من ذلك الاحكام الشرعية التالية:
الف: على العالم ألّا يضع لنفسه مقاييس يزن بها دين الله، فإن الدين ليس بالقياس. فمن وضع معياراً وجعله حاكما على الدين، وقال للناس ان كان دين الله موافقاً لهذا المعيار فاتبعوه والا ردوه، كان محرّفاً للدين.
باء: على العالم ألّا يحدث الناس باراءه بطريقة يوحي اليهم انها من عند الله، فإنه من الافتراء على الله سبحانه. بل يحدث الناس بما يعلم يقيناً انه من عند الله سبحانه، ولا يحدثهم بالجهل.
جيم: وفي تطبيق الحكم الشرعي على الوقائع؛ على العالم ان يكون حذراً الا يدخل رأيه وهواه في التطبيق، بل يتبع مناهج الدين في معرفة الحقائق الخارجية. فاذا وضع الكلام في غير موضعه، واوّل الحكم بغير علم، او اتباعاً للهوى فقد حرّف الدين.
دال: لا يجوز كتمان الحق عن اهله اتباعاً للهدى، بل يجب بيان الدين كله والشهادة به لله دون لي اللسان، وان بيان بعض الحقيقة، فإنه قد يكون من التحريف الحرام شراعاً.