التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٠ - ١/ معنى التحريف
الفصل التاسع: التحريف
ما هو التحريف، ولماذا يحرف البعض الدين، وما هو مصير الذين يحرفون؟
١/ معنى التحريف
١/ من الناس من يعبد الله على حرف، فهو في طرف الصراط لا يستقر على يقين في متن الطريق. انه يعبد الله وعينه على مصالحه، ويعبد الله ويشترط ان يكون دين الله حافظا لمصالحه، مطابقاً لآراءه. فاذا اصابه خير اطمأن به واعتقد بسلامة السبيل الذي يسلكه، وانما يطمأن لان مصالحه قد تحققت. وان اصابته فتنة من مصيبة او خسارة او هزيمة تراه ينقلب على وجهه، ويرتاب في دينه. قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ الله عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالاخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (الحج/ ١١)
٢/ وأصل التحريف امالة الشيء عن حقه (كما قال القفال) [١] (١) واستدل بقوله سبحانه: وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْمُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله وَمَأْوَاهُجَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (الانفال/ ١٦)
[١] تفسير الرازي حول الآية/ الجزء ٣/ ص ١٣٤