التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - حقائق الشراء
الفصل الثامن: بيع الحق
شراء الثمن القليل بآيات الله سبحانه، علة الضلالة والاضلال، والويل لمن فعل ذلك.
ونستعرض فيما يلي جملة بصائر: ما هي حقائق الشراء وما هو عقباه؟
حقائق الشراء:
١/ الشراء، التبادل الذي يهدف صاحبه الحصول على غاية معينة، والكفار اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة. فهم ارادوا الضلالة وطلبوها بأي ثمن. قال الله تعالى: اوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالاخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (البقرة/ ٨٦)
٢/ كذلك الذين يهدفون بلوغ غاية مادية من ثروة او جاه او سلطة، ولا يتورعون من بيع ما لديهم من دين او علم في سبيل ذلك، والهدف انهم يشترون بآيات الله. ولكن ما يشترونه انيكان كثيراً في اعينهم فانه قليل، لانهم يخسرون انفسهم ومصائرهم من اجل ما يسرع زواله ولا يفنى وباله. قال الله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِايْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْمِمَّا يَكْسِبُونَ (البقرة/ ٧٩)
ونستفيد من الاية: