جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٠ - المطلب الثالث في الموصى له
و العشيرة القرابة (١).
و لو اوصى لمواليه، و له موال من أحد الطرفين صرف إليه، و لا
الإناث [١] و ذلك هو مختار الشيخين و أكثر الأصحاب. و لا ريب أن ما قاله ابن إدريس أقرب و أوفق لكلام أهل اللغة.
و قال أبو الصلاح: يعمل بالمعلوم من قصده، فإن لم يعلم فبعرف قومه في ذلك الإطلاق [٢]، و هذا حق لكن مع انتفائهما فهل يعمل بالمشهور أم بما اختاره ابن إدريس؟
كل محتمل، و في قول ابن إدريس قوة، و مخالفته الأكثر في تفسير موضوع اللفظ مشكل.
و أما الجيران فقد سبق حكاية الاختلاف في تفسيرهم بين الأصحاب، و الأصح الرجوع إلى العرف.
قوله: (و العشيرة: القرابة).
[١] كذا قال في التذكرة [٣]، و حكى عن بعض الشافعية ان العشيرة و القبيلة لا يدخل فيهما إلّا قرابة الأب [٤]. و في القاموس: عشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون أو قبيلته [٥]، و اتباع العرف في ذلك مع عدم القرينة لا ريب فيه، و مع انتفائهما فما ذكره محتمل.
قوله: (و لو أوصى لمواليه و له موال من أحد الطرفين صرف إليه، و لا يصرف إلى موالي أبيه).
[١] السرائر: ٣٧٩.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٢٧.
[٣] التذكرة ٢: ٤٧٥.
[٤] مغني المحتاج ٣: ٦٣، الوجيز ١: ٩٧.
[٥] القاموس المحيط ٢: ٩٠ «عشر».