جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٧ - المطلب الثالث في الموصى له
و الذرية: الأولاد و أولادهم ذكورا و اناثا و خناثى (١)، و الأختان: أزواج البنات، و الأصهار: آباء زوجاته و أمهاتهن، (٢)
صدرت الوصية من امرأة بطلت بناء على ما فرضه أولا، و هو وصية الرجل لأهله [١].
و يشكل بأن الأهل يستعمل في غير الزوجة، و أقله أن يكون مجازا و يصار إليه عند تعذر الحقيقة بقرينة الحال، كما لو أوصى لأولاده و ليس له إلّا أولاد أولاد. و الذي يقتضيه النظر الحمل على المعنى المتبادر في عرف الموصي إذا لم تدل القرينة على معنى آخر، و مع انتفائهما فالحمل على الزوجة قريب، لأنه أشيع.
قوله: (و الذرية: الأولاد و أولادهم ذكورا و اناثا و خناثى).
[١] التعميم بالذكور و الإناث و الخناثى في الأولاد و أولادهم فيدخل أولاد البنات، خلافا لمالك [٢] و أحمد [٣]. و يدل على الدخول قوله تعالى وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ- إلى قوله- وَ عِيسىٰ [٤] و ليس هو إلّا ولد البنت، و العقب و النسل كالذرية في ذلك.
قوله: (و الأختان: أزواج البنات، و الأصهار: آباء زوجاته و أمهاتهن).
[٢] الأختان جمع ختن بالتحريك، قال في القاموس: انه الصهر، أو كل من كان من قبل المرأة كالأب و الأخ [٥]. و قال في الأساس: و هذا ختن فلان لصهره و هو المتزوج اليه بنته أو أخته، و أبو الصهر ختناه، و أقرباؤه اختانه. و قالوا: الأختان من قبل المرأة و الأحماء من قبل الزوج، و خاتنه صاهره [٦]، فعلم من هذا أن الاقتصار في الختن على زوج البنت أحد قولي أهل اللغة، و أن اسم الصهر يقع عليه و إن كان الشائع خلافه.
قال في التذكرة: و يدخل أزواج الأحفاد إن قلنا بدخول الأحفاد في الوصية
[١] التذكرة ٢: ٤٧٧.
[٢] المغني لابن قدامة ٦: ٥٠١.
[٣] المغني لابن قدامة ٦: ٥٠١.
[٤] الأنعام: ٨٤- ٨٥.
[٥] القاموس المحيط ٤: ٢١٨ «ختن».
[٦] أساس البلاغة: ١٠٣.