جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٣ - ط لو اوصى له بنصيب أحد ولديه، و لآخر بنصف الباقي و أجازا فالفريضة من خمسة
للثاني أربعة (١).
للثاني أربعة.)
[١] هذا هو القسم الثالث من أقسام المسألة، و هو ما إذا أجاز أحد الولدين و ردّ الآخر و في حكمه احتمالات ثلاثة:
أحدها: ضرب فريضة الإجازة- و هي خمسة- في فريضة الرد- و هي ثلاثة- تبلغ خمسة عشر، فيدفع إلى المجيز سهمه من فريضة الإجازة، و هو واحد مضروبا في فريضة الرد و ذلك ثلاثة، هي الخمس من مضروب الفريضتين، و إلى أخيه الراد سهمه من فريضة الرد مضروبا في فريضة الإجازة، و ذلك خمسة هي الثلث، عملا بمقتضى الإجازة و الرد بالنسبة إلى كل منهما، يبقى سبعة من خمسة عشر، يدفع إلى الموصى له الأول أربعة.
و وجهه: إنه مع الإجازة من الولدين يأخذ ثلاثة مثل نصيب كل واحد منهما، و مع ردهما يأخذ خمسة هي الثلث. فإذا أجاز أحدهما و رد الآخر حكمنا بتأثير إجازة واحد في نصف التفاوت الحاصل بالإجازتين، فننقصه من الخمسة واحدا باعتبار اجازة واحد، و نزيده على الثلاثة واحدا باعتبار رد الآخر فيبقى ثلاثة عن سهامهم، فيدفع إلى الموصى له الثاني، لأنه مؤخر عن الموصى له الأول، فإن له نصف ما يبقى بعد النصيب. و يشكل ذلك بوجهين:
أحدهما: إن في ذلك تبديلا للوصية، لأن الوصية للأول بمثل نصيب أحد الولدين، و نصيب الوارث هو ما يصل إليه بالإرث من التركة بعد الوصايا، و مع إطلاق الوصية فله مثل نصيب الأقل نصيبا، و الأربعة ليست مثل نصيب واحد منهما.
الثاني: إن هذا الحكم مبني على أن تأثير مجموع الإجازة- و هي اجازة الولدين- في تفاوت سهمين من خمسة من أصل خمسة عشر، مضروب فريضة الإجازة في فريضة الرد، يقتضي تأثير إجازة واحد في تفاوت واحد، و هو ممنوع.
و لم لا يجوز أن يكون المقتضي لاستحقاق كل من السهمين هو ردهما من حيث هو كذلك، و قد انتفى بإجازة واحد، إذا المجموع ينتفي بانتفاء أي جزء كان من