جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨ - الأول الوصية
و لو أوصى له بزوجته فأولدها بعد الموت و قبل القبول فالولد حر و امه أم ولد على الأول، و على الثاني الولد رق للورثة (١).
و لو مات الموصى له قبل القبول و الرد، فإن قبل وارثه ملك الجارية و الولد و عتق عليه إن كان ممن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ رحمه اللّه، و تكون الجارية أم ولد و يرث الولد أباه و يحجب القابل إن كان أخا على الأول (٢) و لا دور باعتبار ان توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيودي توريثه الى عدمه لأنا نعتبر من هو وارث حال القبول لولاه كالإقرار و لا يرث على الثاني و لا تصير امه أم ولد.
الموصى به إما مملوك لهم أو للميت، و كيف كان فالنماء لهم.
قوله: (و لو أوصى له بزوجته فأولدها بعد الموت و قبل القبول فالولد حر و امه أم ولد على الأول، و على الثاني الولد رق للورثة).
[١] هذا من المسائل المتفرعة أيضا، و تحقيقه: أنه إذا أوصى مالك الأمة المزوّجة بها لزوجها فأولدها الزوج بعد الموت و قبل القبول، و كان الولد مشروطا رقه لمولى الأمة، فعلى القول بأن القبول كاشف- و هو الأول- يتبين بالقبول أنه ملك بالموت، و أن علوقها بالولد ثبت في ملكه فيكون الولد حرا فتكون الأمة أم ولد. و على الثاني يملكها من حين القبول، فيكون الولد رقا للورثة و لا استيلاد.
قوله: (و لو مات الموصى له قبل القبول و الرد، فإن قبل وارثه ملك الجارية و الولد، و عتق عليه إن كان ممن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ رحمه اللّه تعالى، و تكون الجارية أم ولد، و يرث الولد أباه، و يحجب القابل إن كان أخا على الأول).
[٢] المراد: انه في المسألة السابقة- و هي ما إذا أوصى له بزوجته فأولدها- حيث يكون الولد رقا لو مات الموصى له قبل القبول و الرد، فإن قبل الوارث ملك الجارية