جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - المقام الثاني في المتعدد
يجعل لصاحب النصيب نصيبه من الثلثين و هو ربعهما: لأن الثلثين حق للورثة، لا يؤخذ منهم شيء إلّا بإجازتهم.
و صاحب النصيب كواحد منهم لا ينقص من السدس شيء إلّا برضاه، فعلى الأول لصاحب الجزء النصف، و الباقي أرباعا للثاني و الورثة، و تصح من ثمانية. و على الثاني للأول النصف و للثاني الربع، و يبقى الربع بين البنين، و تصح من اثني عشر. و على الثالث للأول النصف و للآخر السدس، و يبقى الثلث للبنين، و تصح من ثمانية عشر (١).
يجعل لصاحب النصيب نصيب من الثلثين و هو ربعهما، لأن الثلثين حق الورثة لا يؤخذ منها شيء إلّا بإجازتهم، و صاحب النصيب كواحد منهم لا ينقص من السدس إلّا برضاه، فعلى الأول: لصاحب الجزء النصف و الباقي أرباعا للثاني و الورثة و يصح من ثمانية، و على الثاني: للأول النصف و للثاني الربع و يبقى الربع بين البنين و تصح من اثني عشر، و على الثالث: للأول النصف و للآخر السدس و يبقى الثلث للبنين و تصح من ثمانية عشر).
[١] إنما يجيء الوجه الثالث على تقدير كون الجزء الموصى به زائدا على الثلث، لأنه إن كان ثلثا فما دون لم يكن نفوذه متوقفا على الإجازة، بل يكون نافذا على كل حال.
فأما مع زيادته فإن نفوذ الزائد حينئذ مستند إلى إجازة الوارث، و الزائد محسوب من جملة نصيبه الذي وقعت المماثلة بينه و بين الوصية الثانية، فلا ينقص الموصى له الثاني عنه إلّا برضاه.
فإذا أوصى بالنصف لواحد، و لآخر بمثل نصيب أحد البنين الثلاثة كان للموصى له الثاني السدس، لأن الثلثين حق للورثة لا يؤخذ منها شيء إلّا بإجازتهم، فكأنه قال: مثل نصيب أحد الورثة من الثلثين، نظرا إلى أن ذلك نصيبهم الثابت لهم