جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٦ - المقام الثاني في المتعدد
مثل نصيب الوارث كأن لا وصية غيرها.
فلو اوصى له بثلث ماله، و لأخر بمثل نصيب أحد بنيه، و هم ثلاثة، فعلى الأول للموصى له بالثلث الثلث، و الباقي يقسم أرباعا بين الثاني و البنين، و تصح من ستة، فإن ردّوا بطلت وصية الثاني. و على الثاني الأول الثلث، و للآخر الربع مع الإجازة، و تصح من ستة و ثلاثين (١).
النصيب مثل نصيب الوارث كأن لا وصية غيرها، فلو أوصى له بثلث ماله و لآخر بمثل نصيب أحد بنيه- و هم ثلاثة-، فعلى الأول للموصى له بالثلث الثلث و الباقي يقسم أرباعا بين الثاني و البنين و تصح من ستة، فإن ردوا بطلت وصية الثاني. و على الثاني للأول الثلث، و للآخر الربع مع الإجازة، و تصح من ستة و ثلاثين).
[١] لو أوصى لواحد بجزء مقدّر كالثلث و الربع، و لآخر بمثل نصيب وارث، و الورثة ثلاثة، ففي كيفية إخراج الوصية الثانية وجهان:
أحدهما: أن يقسم ما يبقى بعد الجزء بين الموصى له الثاني و بين الورثة أرباعا، فيكون كواحد منهم. و وجهه: إنه أوصى بمثل نصيب الوارث، و نصيبه هو ما يكون بعد الوصايا، للنص الصريح، فتعيّن في تقديره إخراج كل من الوصيتين بحيث يساوي نصيب الوارث بعدهما، و ان قضية المماثلة تقتضي أن يكون نصيب الموصى له الثاني غير زائد على نصيب الوارث، كما لا يكون ناقصا عنه، و لأن ذلك هو المتيقن، و الزائد منفي بالأصل.
الثاني: إعطاء صاحب النصيب مثل نصيب الوارث الذي ثبت له، على تقدير أن لا تكون وصيته سوى الوصية الثانية، ثم يؤخذ الجزء من الباقي و يقسم ما يبقى بعده بين الورثة. و وجهه: انه جعله رابع الأربعة، و لو لا الوصية الأولى لكان له الربع فكذا معها، إذ لم يقيّد نصيبه بكونه بعد الوصية الاولى.