جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٣ - المقام الثاني في المتعدد
..........
و على الثاني يتجه الثاني، لأن الوصية لكل واحد بمثل نصيب أحد البنين، فيعتبر المماثلة بين نصيب الموصى له و الابن مع الإجازة في الكثرة و القلة. و لا يخفى أنّ لفظ الموصي محتمل للأمرين إن لم يكن أظهر في الوصية للمجموع، و مع تطرق الاحتمال فكيف تثبت الوصية بالزائد، فيكون الاحتمال الأول أقوى.
إذا عرفت ذلك، فعلى الاحتمال الأول يأخذ السدس و التسعين للموصى لهم، و المخرج المشترك لهما ثمانية عشر، فإن السدس من ستة و التسع من تسعة، و بينهما توافق بالثلث، فمضروب ثلث أحدهما في الآخر هو مخرجهما فذلك ثمانية عشر، فإذا أخذتهما بقي أحد عشر لا ينقسم على البنين و لا وفق، فيضرب ثلاثة في ثمانية عشر يبلغ أربعة و خمسين و منها يصح [١].
و على الاحتمال الثاني يقسّم الباقي بعد التسعين للمردود عليهما- و هو سبعة- على المجاز له و البنين أرباعا فتنكسر و لا وفق، فيضرب أربعة في تسعة تبلغ ستة و ثلاثين، للمجاز له منها سبعة هي أزيد من السدس [٢].
و يتخرج أيضا على الاحتمالين ما إذا أجاز الورثة للآخرين بعد الإجازة للأول خاصة: فعلى الأول يعطى كل واحد منهما تمام السدس، لأن ذلك أقصى وصيته، فيكون
[١] توضيح المسألة في الاحتمال الأول: و هو أن تبقى حصة المجاز له هي السدس، و حصة الآخرين هي تسعان و القاسم المشترك بين. (١/ ٦) و (٢/ ٩) هو ١٨، فيكون للمجاز له ٣ و هو السدس، و للآخرين ٤ و هي (٢/ ٩) و الباقي من ال ١٨ هو ١١ لا ينقسم على الأولاد الثلاثة، فنضرب ١٨ ٣ ٥٤ حصة.
للمجاز له ٥٤ (١/ ٦) ٩.
و للآخرين ٥٤ (٢/ ٩) ١٢ الباقي ٥٤- ٢١ ٣٣، لكل ابن ١١.
[٢] و في الاحتمال الثاني: و هو أن يكون نصيب المجاز له مثل نصيب أحد الأولاد الثلاثة، فعند أخذ التسعين يبقى ٧ لا، تنقسم على ٤ فنضرب ٤ ٩ ٣٦ حصة الاثنان ٣٦ (٢/ ٩) ٨ الباقي ٢٨/ ٤ ٧ لكل من الأبناء و المجاز له.