جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٠ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
..........
الجمهرة: و هذا ضعف هذا الشيء: أي مثله، و قال قوم مثلاه [١]. و فسر ابن الأثير في النهاية الضعف بالمثلين، ثم قال: و قيل ضعف الشيء مثله و ضعفاه مثلاه [٢]، و قال الأزهري:
الضعف في كلام العرب المثل فما زاد، و ليس بمقصور على مثلين فأقل الضعف محصور في الواحد و أكثره غير محصور. هذا كلامه، و ما ذكره الزمخشري في الأساس [٣] يشهد للأول، و في الصحاح: إنّ الضعف المثل [٤].
و الحاصل: إنّ اللغويين مختلفون كالفقهاء، و في كلامه تعالى يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ [٥]، بدليل قوله تعالى نُؤْتِهٰا أَجْرَهٰا مَرَّتَيْنِ [٦]، و لا يجوز أن يزاد تضعيف العذاب على تضعيف الأجر قطعا. و قال تعالى فَآتَتْ أُكُلَهٰا ضِعْفَيْنِ [٧] قيل: كانت تحمل في كل عام مرتين، و قيل: أثمرت في سنة مثل ثمرة غيرها سنتين، و القائل بأن الضعف المثل من العامة مالك [٨].
و يظهر من العبارة أن للأصحاب قولا بذلك و لم يصرحوا بقائله، و المفتي به هو الأول. و لا يفهم من إطلاق قول القائل للذكر ضعف الأنثى و لزيد ضعف عمرو، إلّا الزيادة عن المثل.
و لو أوصى له بضعف نصيب ابنه أعطي مثليه.
و لو أوصى بضعفيه فللشيخ قولان: أحدهما- و اختاره المصنف في المختلف [٩]
[١] جمهرة اللغة ٢: ٩٠٣ «ضعف».
[٢] النهاية ٣: ٨٩ «ضعف».
[٣] أساس البلاغة: ٢٧٠.
[٤] الصحاح ٤: ٣٩٠ «ضعف».
[٥] الأحزاب: ٣٠.
[٦] الأحزاب: ٣١.
[٧] البقرة: ٢٦٥.
[٨] انظر: المجموع: ٤٨٢.
[٩] المختلف: ٥٠١.