جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٦ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و إن شئت صححت فريضة الورثة، ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله، و انظر إلى نسبته إلى ما بقي، و زده على سهام الورثة بمثل تلك النسبة، فما بلغ صحت منه المسألتان (١).
فلو اوصى بثلث ماله و له ابنان و بنتان ففريضة الوصية ثلاثة، سهم للموصى له، و يبقى اثنان للورثة يوافق الفريضة في النصف، تضرب جزء الوفق من فريضتهم- و هو ثلاثة- في فريضة الوصية تبلغ تسعة، للموصى له ثلاثة (٢).
قوله: (و إن شئت صححت فريضة الورثة، ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله و انظر إلى نسبته إلى ما بقي و زد على سهام الورثة مثل تلك النسبة، فما بلغ صحت منه المسألتان).
[١] هذا طريق ثان لاستخراج الوصية بالجزء المعلوم، و تحقيقه: أن تصحح مسألة الورثة بحيث تنقسم على جميعهم، و تنظر الى مخرج الجزء الذي هو الوصية، فتخرج الجزء منه، و هو المراد بقوله: (ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله)، و أراد ب (أصله) ما هو مخرجه. ثم أنسب الجزء المخرج إلى ما بقي بعده، فتأخذ بمثل هذه النسبة من فريضة الورثة و تزيده عليها، فما بلغ صحت منه المسألتان.
فإذا أوصى بالربع و له ابنان و بنتان ففريضة الورثة من ستة، و مخرج الجزء أربعة و الباقي بعده ثلاثة، انسبه إليها يكون ثلثها، زد على الستة- التي هي فريضة الورثة- ثلثها تبلغ ثمانية، للموصى له اثنان، و كذا لكل ابن، و لكل بنت سهم.
قوله: (و لو أوصى بثلث ماله و له ابنان و بنتان ففريضة الوصية ثلاثة، سهم للموصى له، و يبقى اثنان للورثة، و يوافق الفريضة في النصف، يضرب جزء الوفق من فريضتهم و هو ثلاثة في فريضة الوصية تبلغ تسعة، للموصى له ثلاثة).
[٢] هذا مثال للعمل بالطريق الأول، حيث يكون ما بقي للورثة من فريضة