جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٥ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
[المطلب الثالث: في الأحكام المتعلقة بالحساب]
المطلب الثالث: في الأحكام المتعلقة بالحساب: و فيه بحثان:
[الأول: فيما خلا عن الاستثناء]
الأول: فيما خلا عن الاستثناء: و فيه مقامان:
[الأول: إذا كان الموصى له واحدا]
الأول: إذا كان الموصى له واحدا، إذا اوصى له بمثل نصيب أحد ورثته و أطلق، فإن تساووا فله مثل نصيب أحدهم مزادا على الفريضة، و يجعل كواحد منهم زاد فيهم و إن تفاضلوا، فله مثل نصيب أقلهم ميراثا يزاد على فريضتهم (١).
قوله: (الأول: إذا كان الموصى له واحدا: إذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته و أطلق، فإن تساووا فله مثل نصيب أحدهم مزادا على الفريضة، و يجعل كواحد منهم زاد فيهم، و ان تفاضلوا فله مثل نصيب أقلهم ميراثا يزاد على فريضتهم).
[١] الذي عليه علماؤنا انه لو أوصى لزيد بمثل نصيب أحد ورثته، أن الموصى له يكون بمنزلة وارث آخر فيضاف إلى الورثة، و يتساوى الموصى له و الوارث إن تساووا.
و إن تفاضلوا جعل كأقلهم نصيبا، لأن ذلك متيقن و الزائد مشكوك فيه.
و قال جمع من العامة: إنّه يعطى مثل نصيب أحدهم إذا كانوا متساوين من أصل المال، و يقسم الباقي بين الورثة، لأن نصيب الوارث قبل الوصية من أصل المال.
فإذا أوصى له بمثل نصيب ابنه و له ابن واحد فالوصية بجميع المال، و إن كان له ابنان فالوصية بنصف المال، و على هذا- و ليس بجيد، لأن التماثل يقتضي شيئين و الوارث لا يستحق شيئا إلّا بعد الوصية النافذة- فالوارث الموصى بمثل نصيبه لا نصيب له إلّا بعد الوصية، و حينئذ فيجب أن يكون ما للموصى مماثلا لنصيبه بعد الوصية.
و على ما ذكروه من أن الوصية مع الاثنين بنصف المال و مع الثلاثة بثلث المال،