جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٩ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
لأنه لا تتعيّن له سنة حتى تعتبر منفعتها، (١) و لا يملك الوارث بيعه إن كانت مؤبدة أو مجهولة (٢).
و لو كانت مؤقتة
الحالين- أي: حال الوصية و حال عدمها- بخلاف ما سيأتي في الموصى بمنفعته على التأبيد، فإنه قد قيل: إنّ العين مسلوبة المنفعة لا قيمة لها، و ذلك لا يتجه هنا.
إن قيل: لم يمكن التسليم إلّا بالنسبة إلى الموصى له فلا يصح.
قلنا: بل يمكن، و ليس هو بأدون من بيع العين المؤجرة.
قوله: (لانه لا تتعيّن له سنة حتى تعتبر منفعتها).
[١] الظاهر انه تعليل لقوله: (تخير الوارث)، و ما بينهما معترض، لفساد كونه تعليلا لقوله: (و يعتبر جميع قيمته في الحالين). و توضيحه: إنّه ليس هناك سنة معينة موصى بها ليعتبر منفعتها للموصى له، و إنما نسبتها إلى سائر السنين على حد سواء، فيكون من قبيل الوصية بالمتواطي.
قوله: (و لا يملك الوارث بيعه إن كانت مؤبدة أو مجهولة).
[٢] أما إذا كانت الوصية مجهولة فظاهر لجهالة وقت الانتفاع المقتضي لتجهيل المبيع، و أما إذا كانت مؤبدة فلاستغراق المنفعة بحق الغير فيبقى لا منفعة فيه، فلا يجوز بيعه كالحشرات، و اختار في التذكرة جواز بيع الرقبة لاستكمال الملك [١].
و عموم سلب منافعها ممنوع، لإمكان إعتاقها و تحصيل الثواب بذلك و هو أعظم المنافع، و لأنه يتوقع استحقاق الأرش بالجناية عليه، أو الحصة منه على اختلاف الوجهين، و كذا استفادة جر ولاء الأولاد، و هو قوي متين. و ربما فرق بين كون الموصى بمنفعته رقيقا فيجوز، أو بهيمة و نحوها فلا، لامتناع العتق في غير الرقيق.
قوله: (و لو كانت مؤقتة جاز بيعه).
[١] التذكرة ٢: ٥٠٦.