جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٨ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو قيّدها بالعام المقبل فمرض بطلت (١).
و لو قيّدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخيّر الوارث (٢)، و يعتبر جميع قيمته في الحالين، فيخرج التفاوت من الثلث (٣)،
من المنافع، فإن تعددت و تباينت فبالقرعة [١]. و يظهر منه انه فهم من العبارة أن المراد تخيير الوارث في تعيين نوع المنفعة، و الظاهر أن المراد خلافه، مع ان الكلام مسوق للوصية بجميع المنافع مؤقتة و مؤبدة و مطلقة، و يظهر ذلك بتأمل ما سبق.
و الفاء في قول المصنف: (فالأقرب) أحسن من الواو، لا شعارها باتصال الأقرب بالمطلقة دون ما عداها، و هو المراد.
قوله: (و لو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت).
[١] أي: فمرض في جميعه بطلت، لانتفاء متعلقها.
قوله: (و لو قيدها بوقت مطلق كسنة من السنين تخيّر الوارث).
[٢] أي: تخير في تعيين ذلك الوقت المقيد به، و به صرح في التذكرة [٢]. و يرد عليه:
إنّ تنفيذ الوصية واجب على الفور فلا يجوز تأخيرها عن أول وقت الإمكان.
و يمكن ان يجاب: بأنه يكفي في صدق التنفيذ هنا تعيين الوقت المطلق، أو يقال: إن التأخير الممنوع منه انما هو في الوصية التي ليس فيها إشعار بالتأخير. و ليس كذلك هنا، لأن الوصية بمنفعة سنة ظاهرة أي سنة كانت، ففي نفس الوصية إشعار بذلك، فمن ثم كان التعيين إلى الوارث.
قوله: (و يعتبر جميع قيمته في الحالين، فيخرج التفاوت من الثلث).
[٣] بيان لكيفية إخراج هذه الوصية من الثلث، لأنه سيأتي كيفية ذلك في المؤبدة، و من هذا يعلم حكم المطلقة. إذا عرفت ذلك فطريقه: ان يعتبر جميع قيمة العبد في
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٢٦.
[٢] التذكرة ٢: ٥٠٥.