جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٧ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و كذا المرتهن (١).
و تصح الوصية بالمنفعة مؤبدة و مؤقتة و مطلقة، فالأقرب تخير الوارث، (٢)
المجني عليه القبول هنا كما يجب عليه القبول من الوارث؟ أشار المصنف إلى حكمه بقوله: (و هل يجبر المجني عليه على القبول؟ إشكال ينشأ: من تعلق حق الموصى له بالعين، و من كونه أجنبيا عن الرقبة التي هي متعلق الجناية).
في الوجه الأول نظر، فإنه لا يلزم من ثبوت تعلق الموصى له بالعين وجوب قبول الفداء على المجني عليه، و ثبوت ذلك بالنسبة إلى المولى بالنص فيقتصر على مورده، و هذا قوي.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ أول كلام المصنف أعم من كون الجناية عمدا أو خطأ، و آخره إنما يستقيم في الجناية خطأ.
قوله: (و كذا المرتهن).
[١] معناه: إنّ العبد المرهون إذا جنى خطأ، فأراد المرتهن فداه، ففي إجبار المجني عليه الاشكال. و كذا العبد المستأجر إذا جنى فأراد المستأجر فداه.
قوله: (و تصح الوصية بالمنفعة مؤبدة و مؤقتة و مطلقة، فالأقرب تخير الوارث).
[٢] لا شك في صحة الوصية بالمنفعة على كل واحدة من الحالات الثلاث: مؤبدة، و مؤقتة، و كذا مطلقة، إذ لا مانع من الصحة، و حينئذ فعلى ما ذا ينزّل الإطلاق؟ الأقرب انه يحمل على أقل ما يصدق عليه و لو لحظة واحدة، إذ لا دليل على الزائد. و حينئذ فيتخير الوارث في تعيين القدر و الزمان، لانتفاء معين آخر، و صلاحية اللفظ لكل فرد.
و يحتمل ضعيفا الحمل علي التأبيد، لأنه المفهوم من اللفظ. و ضعفه ظاهر، لأن مفهوم اللفظ أعم منه، و الفتوى على الأول.
و اعلم أن الشارح الفاضل ذكر مقابل الأقرب احتمال التنزيل على ما يتملك