جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٨ - البحث الثاني في الموصى له
و لو اوصى لأقاربه دخل الوارث و غيره (١)، و لو اوصى لأقارب أقاربه دخل الأب و الابن (٢) فيه.
حيا أو ميتا إلّا هنا، لأن المذكور في العبارة المحكية إجزاء الوصية لأقارب الشافعي في زمانه و الوصية لأقارب بعض أولاد الشافعي في هذه الأزمنة، و أحدهما غير الآخر، فالحاصل أن الفرق الذي ذكره المصنف لا وجه له أصلا.
بقي شيء، و هو انه إذا أوصى لأقارب العلوي هل يقتصر في أقاربه على من انتسب إلى علي عليه السلام، أم يجب اتباع العرف على ما سبق؟ الذي يقتضيه النظر و يناسب الدليل هو الثاني فليلحظ.
قوله: (و لو أوصى لأقاربه دخل الوارث و غيره).
[١] أي: لو اوصى لأقارب نفسه دخل فيه الوارث و غيره، و في وجه للشافعية انه لا يدخل فيه الوارث لقرينة الشرع، لأن الوارث لا يوصى له خاصة فلا يدخل في عموم اللفظ [١]، و الأصل ممنوع، و لو أوصى لأقارب زيد دخل فيه وارث زيد إجماعا، حكاه في التذكرة [٢].
قوله: (و لو أوصى لأقارب أقاربه دخل فيه الأب و الابن).
[٢] في وجه للشافعية أن الأبوين و الأولاد لا يدخلون في الأقارب و يدخل الأحفاد و الأجداد، لأن الوالد و الولد لا يعرفان بالقريب بالعرف، بل القريب من ينتمي إليه بواسطة [٣]، و هو مذهب أبو حنيفة [٤]. و هو خطأ، لأنه لو اوصى لأقرب الأقارب دخل الأبوان و الولد إجماعا، كذا ذكر في التذكرة [٥].
[١] الام ٤: ١١٢، المجموع ١٥: ٤٢٢، الوجيز ١: ٢٦٩.
[٢] التذكرة ٢: ٤٧٥.
[٣] مغني المحتاج ٣: ٦٤، الوجيز ١: ٢٧٦.
[٤] المبسوط للسرخسي ٢٧: ١٥٥.
[٥] التذكرة ٢: ٤٧٥.