جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - الأول الموصى به
و يحمل على الظاهر كالحقيقة دون المجاز. (١)
و لو اوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب و النبل و هي العربية، و الحسبان و هي فارسيّة، لها مجرى من قصب يجعل فيها سهام صغار و يرمى بها، دون قوس الندف، و دون الجلاهق: و هو قوس البندق. و يتخيّر الوارث و لو وجدت قرينة حملت على ما دلت عليه. (٢)
الثاني: فالمصير إلى القرعة إن لم يعلم إرادة الجميع أو بعض بعينه أقوى.
قوله: (و يحمل على الظاهر كالحقيقة دون المجاز).
[١] لأن الحمل على الحقيقة متعيّن، فإذا قال: أعطوه أسدا أعطي السبع، إلّا أن يعلم إرادة الشجاع، و الظاهر هو اللفظ الدال على المعنى دلالة راجحة مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا.
قوله: (و لو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب، و النبل و هي العربية، و الحسبان و هي فارسية لها مجرى من قصب يجعل فيها سهام صغار و يرمى بها، دون قوس الندف، و دون الجلاهق و هو قوس البندق، و يتخير الوارث، و لو وجدت قرينة حملت على ما دلت عليه).
[٢] قال في التذكرة: اسم القوس يقع على العربية: و هي التي يرمى به النبل، و هي السهام العربية. و على الفارسية: و هي التي يرمى بها النشّاب، و على القسمي التي لها مجرى تنفذ فيها السهام الصغار و يسمّى الحسبان إلى آخره [١].
ثم قال: إنّ السابق إلى الفهم من لفظ القوس أحد الثلاثة الأول، و هو استعمال عرفي. فعلى هذا إذا اوصى بقوس انصرف إلى أحد الثلاثة، و هو مختار الشيخ [٢]، و ابن
[١] التذكرة ٢: ٤٨٤.
[٢] المبسوط ٤: ٢١.