جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - المطلب الرابع الموصى به
فإن اشتبه الأول أقرع (١).
و لو اوصى بمعيّن زائد عن الثلث لاثنين، و لم تجز الورثة، فلهما منه بقدر الثلث.
و لو رتّب أعطي الأول، و كان النقص على الثاني، سواء اوصى لكل منهما بشيء منه، أو اوصى لكل منهما بشيء منفرد (٢).
الأخيرة غير متعلق الاولى، و لعله استفيد من الاختلاف الحاصل بين الثلث و الربع و السدس، و ما ذكرناه من الدليل آت هنا، إلّا أن مخالفة الجماعة لا تخلو من شيء.
و لو أوصى بثلث ثم بثلث آخر فعلى ما قلناه يكون رجوعا، و قد صرح ابن إدريس [١] و المصنف بعدمه.
قوله: (فإن اشتبه الأول أقرع).
[١] أي: سواء قلنا انه رجوع أم لا، لأنه ان كان رجوعا، فالوصية هي الثانية، و إلّا فالأولى.
قوله: (و لو أوصى بمعين زائد على الثلث لاثنين و لم يجز الورثة فلهما منه بقدر الثلث، و لو رتب أعطي الأول و كان النقص على الثاني، سواء اوصى لكل منهما بشيء منه أو أوصى لكل منهما بشيء منفرد).
[٢] أي: لو أوصى بمعيّن كدار لاثنين، و هو زائد على الثلث، و لم يجز الورثة فلهما منه بقدر الثلث إن كانت الوصية لهما دفعة، بدليل قوله: (و لو رتب) فيكون إطلاقه في الأولى اعتمادا على التقييد في الثانية.
و لو رتب بأن أوصى لزيد من ذلك المعين بشيء و لعمرو بشيء بدئ بالأول و كان النقص على الثاني، لأن الظاهر ان المراد تنفيذ الوصيتين لأنهما في حكم وصية واحدة.
و لا فرق بين أن يوصي لكل منهما بشيء من المعيّن مشاع كنصف، أو بشيء منفرد
[١] السرائر: ٣٨٥.