مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣
الشيخ له يقتضي المصير إليه، لأنّ الأدلّة المنقولة يعمل بها و إن نقلت ظنا.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [١]: لا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزنا و لا جزافا
، و كذا قال المفيد [٢]، و سلّار [٣]، و ابن البرّاج [٤].
و في الخلاف [٥] و المبسوط [٦]: لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا كان من جنسه كلحم الشاة بالشاة و لحم البقر بالبقر، فان اختلف لم يكن به بأس.
و كذا قال ابن حمزة [٧]، و هو مذهب ابن الجنيد أيضا.
و قال ابن إدريس: يجوز ذلك إذا كان اللحم موزونا، سواء اتفق الجنس أولا، يدا بيد و سلفا أيضا إن كان اللحم معجّلا دون العكس، و لا يجوز السلف في اللحم و يجوز في الحيوان [٨]. و الأقرب الأوّل.
لنا: انّه أحوط و أسلم من الربا.
و لأنّه قول من ذكرناه من علمائنا، و لم نقف لغيرهم هنا على مخالف. و ابن إدريس قوله محدث لا يعوّل عليه و لا يثلم في الإجماع.
و لأنّ الشيخ احتج في الخلاف بالإجماع الفرقة [٩]، و نقله حجّة، لثقته و عدالته و معرفته.
و بما رواه غياث بن إبراهيم في الموثق، عن الصادق- عليه السلام- أنّ أمير
[١] النهاية و نكتها: ج ٣ ص ١٢١.
[٢] المقنعة: ص ٦٠٤.
[٣] المراسم: ص ١٧٩.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ٣٧٣.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٧٥ المسألة ١٢٦.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٠.
[٧] الوسيلة: ص ٢٥٤.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٢٥٨.
[٩] الخلاف: ج ٣ ص ٧٥ المسألة ١٢٦.