مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
علي- عليه السلام- أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّي لأحبّك للّه، فقال:
و لكنّي أبغضك للّه، فقال: و لم؟ قال: لأنّك تبغي في الأذان و تأخذ على تعليم القرآن أجرا [١].
و الجواب عن الأوّل: أنّه محمول على الكراهة، فليس حمله على التحريم أولى. و عن الثاني: أنّ البغض على مجموع الشيئين.
لا يقال: لو كان أحدهما سائغا لقبح ضمّه في علة البغض الى المحرم.
لأنّا نقول: الكراهة كافية في الضم.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا بأس بأخذ الأجر و الرزق على الحكم
و القضاء بين الناس من جهة السلطان العادل [٢].
و قال المفيد: لا بأس بالأجر على الحكم و القضاء بين الناس، و التبرّع بذلك أفضل و أقرب الى اللّه تعالى [٣].
و قال أبو الصلاح: يحرم الأجر على تنفيذ الأحكام [٤].
و قال ابن البرّاج: يكره الأجر على القضاء و تنفيذ الأحكام من قبل الامام العادل [٥].
و قال ابن إدريس: يحرم الأجر على القضاء، و لا بأس بالرزق من جهة السلطان العادل و يكون ذلك من بيت المال دون الأجرة على كراهية فيه [٦].
و الأقرب أن نقول: إنّ تعيّن القضاء عليه إمّا بتعيين الامام- عليه السلام-
[١] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٧٦ ح ١٠٩٩، وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١١٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٠٢.
[٣] المقنعة: ص ٥٨٨.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٨٣.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٣٤٦.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٢١٧.