مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
و ما رواه عقبة بن خالد، عن الصادق- عليه السلام- في رجل اشترى متاعا من رجل و أوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده و لم يقبضه و قال: آتيك غدا إن شاء اللّه فإن فات المتاع من مال من يكون؟ قال: من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع و يخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ إليه ماله [١].
احتج المفيد بأنّه مال انتقل إلى المشتري فيكون ضمانه عليه.
و الجواب: المنع من الملازمة، و لا بأس بقول ابن حمزة، و كلام أبي الصلاح يدلّ عليه فإنّه قال: فإن كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه و نقصه من ماله [٢].
تذنيب: لو قبضه المشتري ثمَّ تلف فإن كان في مدة الثلاثة كان من مال المشتري دون مال البائع، و إن هلك بعدها فكلام الشيخ يشعر بأنّه من مال البائع.
و احتج بأنّ له الخيار بعد انقضاء الثلاثة، فإنّ عبارته هكذا: إذا باع الإنسان شيئا و لم يقبض المتاع و لا قبض الثمن و مضى المبتاع كان العقد موقوفا ثلاثة أيام، فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان المبيع له، و إن مضى ثلاثة أيام كان البائع أولى بالمتاع، فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام و لم يكن قبّضه إيّاه كان من مال البائع دون مال المبتاع، و ان كان قبّضه إيّاه ثمَّ هلك في مدة الثلاثة أيام كان من مال المبتاع دون مال البائع، و إن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كلّ حال [٣]. و فيه نظر، إذ مع القبض
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٢١ ح ٨٩، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٥٨، و فيه: «فسرق» بدل «فان فات».
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٥.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٣٧- ١٣٨.