مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد، و ان كانوا سواء فهما ردّا على مواليهما بأن جاءا سواء و افترقا سواء، إلّا أن يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو له إن شاء باع و ان شاء أمسك، و ليس له أن يضربه [١].
قال في الكتابين: و في رواية أخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيّهما خرجت القرعة باسمه كان عبدا للآخر [٢].
ثمَّ قال في الاستبصار: و هذا عندي أحوط، لمطابقته لما روي من أنّ كلّ مشكل يردّ إلى القرعة فما أخرجته القرعة حكم به، و هذا من المشكلات [٣].
و التحقيق أن نقول: إن اشتبه السبق و السابق حكم بالقرعة، و إن علم التقارن فإن كان قد اشترى كلّ واحد منهما لنفسه و قلنا: إنّه يملك بطل العقدان، و ان قلنا: إنّه لا يملك أو انّ كلّ واحد منهما اشترى لمولاه فان كانا وكيلين صح العقدان و كان كلّ واحد منهما عبدا لمولى الآخر، و إن كانا مأذونين فالأقرب إيقاف العقدين على الإجازة، فإن أجازه الموليان صح العقدان و انتقل كلّ واحد منهما الى مولى الآخر، لأنّ كلّ واحد منهما قد بطل اذنه ببيع مولاه له، فاذا اشترى الآخر لمولاه كان كالفضولي، و إن فسخه الموليان بطلا.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا قال مملوك إنسان لغيره: اشترني
فإنّك إذا اشتريتني كان لك عليّ شيء معلوم فاشتراه، فان كان المملوك في حال ما قال ذلك له مال لزمه أن يعطيه ما شرط له، و إن لم يكن له مال في تلك
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٧٢ ح ٣١٠، الاستبصار: ج ٣ ص ٨٢ ح ٢٧٩، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٤٦.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٧٣ ح ٣١١، الاستبصار: ج ٣ ص ٨٢ ح ٢٧٩، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب بيع الحيوان ح ٢ ج ١٣ ص ٤٦.
[٣] الاستبصار: ج ٣ ص ٨٣ ذيل الحديث ٢٧٩.