مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
لا بأس بأن يشتري الإنسان الآجام إذا كان فيها قصب [١].
و في طريقه الحسن بن محمد بن سماعة، و هو ضعيف، و مع ذلك فانّا نقول بموجبة، و يحمل البيع على القصب المشاهد.
الثاني: رواه أبو بصير، عن الصادق- عليه السلام- في شراء الأجمّة ليست فيها قصب، قال: انّما هي ماء، قال: يصيد كفّا من سمك يقول: أشتري منك هذا السمك و ما في هذه الأجمّة بكذا و كذا [٢].
و الراوي الحسن بن محمد بن سماعة، و هو ضعيف، و في السند إرسال ضعيف لذلك أيضا.
مسألة: بيع العنب على من يجعله خمرا و الخشب على من يجعله صنما قال بعض أصحابنا: إنّه مكروه
، و ان بيع على شرط جعله كذلك كان حراما، هذا هو الأشهر.
و التحقيق أن نقول: إن باعه على من يعلم أنّه يجعله كذلك كان حراما و ان لم يشترطه و ان لم يعلم ذلك كان جائزا، و أمّا إذا شرطه جعله كذلك فإنّه حرام.
و ابن إدريس قال: لا بأس ببيع الخشب على من يتخذه ملاهي، و العنب ممّن يجعله خمرا فإنّه مكروه، و يكون الإثم على من يجعله كذلك، فأمّا إن شرط البائع على المبتاع أن يجعله خمرا و عقدا على ذلك شرطا و قرناه بالعقد كان حراما. قال: و قال شيخنا في المبسوط: بيع العصير ممّن يجعله خمرا مطلقا مكروه
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٢٦ ح ٥٥٠، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ٥ ج ١٢ ص ٢٦٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٢٦ ح ٥٥١، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ٦ ج ١٢ ص ٢٦٤.