مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
و قال المفيد: تستبرئ بثلاثة أشهر [١].
لنا: الأحاديث الدالّة على ذلك، روى منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن عدة الأمة التي لم تبلغ المحيض و هو يخاف عليها؟
قال: خمس و أربعون ليلة [٢].
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصادق- عليه السلام- في الرجل يشتري الجارية و لم تحض أو قد قعدت من المحيض كم عدّتها؟ فقال: خمس و أربعون ليلة [٣]. و سيأتي البحث في ذلك.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٤]، و المفيد [٥]: إذا اشترى جارية و عزلها عند إنسان للاستبراء كانت من مال البائع
إذا هلكت في مدة الاستبراء ما لم يحدث المبتاع فيها حدثا، فإن أحدث كان تلفها منه.
و في المبسوط: لا يجوز للمشتري وطؤها في الفرج و لا غيره و لا مسّها بشهوة و تكون في زمان الاستبراء عنده، و ان كانت حسنة فإن جعلت عند من يوثق به جاز، فإن باعها بشرط المواضعة لم يبطل البيع، و ان باعها مطلقا ثمَّ اتفقا على المواضعة جاز، و ان هلكت فان كان المشتري قبضها ثمَّ جعلت عند عدل فمن ضمان المشتري، لأنّ العدل وكيله، و ان سلّمها البائع إلى العدل قبل قبض المشتري بطل البيع [٦]، و اختاره ابن إدريس [٧]. و لا أرى بينهما تنافيا فإنّ
[١] المقنعة: ص ٦٠٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٨ ص ١٧٢ ح ٥٩٩، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥ ج ١٤ ص ٤٩٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٨ ص ١٧٢ ح ٦٠٠، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٦ ج ١٤ ص ٤٩٩.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٤٤- ١٤٥.
[٥] المقنعة: ص ٥٩٢- ٥٩٣.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٠.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٢٨٤- ٢٨٥.