مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
الشراء على من أمره. و قوله: «العقد لا يكون إلّا بين اثنين» قلنا: مسلّم و هو هنا كذلك، لتعدّد المنتسب إليه، كالأب العاقد عن ولده.
مسألة: لو دفع الى السمسار متاعا فباعه من غير أن يأمره المالك
قال الشيخ في النهاية: يتخيّر المالك في الفسخ و الإمضاء [١].
و قال ابن إدريس: يكون العقد باطلا [٢]. و الحق الأوّل، و قد تقدّم البحث في صحة بيع الفضولي و أنّه موقوف على الإجازة.
مسألة: لو أمره بالبيع و لم يذكر له النقد و لا النسيئة فباع نسيئة
، و كذا إن قال: بعه نقدا فباعه نسيئة، و قال: بعها نسيئة بدراهم فباعها نقدا بدون ذلك قال الشيخ: يتخيّر البائع في الفسخ، لمخالفته ما أمره به، و بين الإمضاء، و جرى ذلك مجرى عقد الفضولي في نفس العقد [٣].
و قال ابن إدريس: يبطل جميع ذلك [٤]. و الحق الأوّل، لما تقدّم.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا اختلف الواسطة و صاحب المتاع
فقال الواسطة: قلت لي: بعه بكذا و قال المالك: بأكثر و لا بيّنة قدّم قول المالك مع اليمين، و له أن يأخذ المتاع إذا وجده بعينه، و ان كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلك ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع [٥].
و قال ابن إدريس: يتخيّر المالك في الرجوع على أيّهما شاء بقيمته أكثر ما كانت الى يوم الهلاك، فإن رجع على الواسطة لم يكن للواسطة أن يرجع
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٨.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٣٨.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٩.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٣٣٩.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٩- ١٩١.