مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
و ابن حمزة منع من بيع الطعام قبل القبض، سواء كان مبيعا أو قرضا، و غير الطعام جوّز بيعه قبل القبض على كلّ حال إلّا أن يكون سلفا، فإنّه منع من بيعه قبل قبضه إلّا من المسلف إليه [١].
و قال الصدوق: لا يجوز أن يشتري الطعام من بائعه قبل أن يكتاله، و ما لم يكن فيه كيل و لا وزن فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه [٢].
و قال في موضع آخر من المقنع: و لا بأس أن يشتري الرجل النخل و الثمار ثمَّ يبيعه قبل أن يقبضه، و روي في حديث أنّه لا بأس أن يشتري الطعام ثمَّ يبيعه قبل أن يقبضه و يوكّل المشتري بقبضه [٣].
و روي في كتاب من لا يحضره الفقيه عن منصور بن حازم، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلّا أن تولّيه فإن لم يكن فيه كيل و لا وزن فبعه: يعني انّه يوكّل المشتري بقبضه [٤].
و قال أبو الصلاح: يصح بيع ما استحق تسليمه قبل قبضه، و ينوب قبض الثاني عن الأوّل [٥]، و أطلق.
و المعتمد هو الأوّل، و هو الكراهية في ما يكال أو يوزن خصوصا الطعام، و الإباحة في التولية ما عدا ما يكال أو يوزن، و ليس بحرام في الجميع، و ان قلنا: بتحريمه في الطعام كان البيع منعقدا.
[١] الوسيلة: ص ٢٥٢.
[٢] المقنع: ص ١٢٣.
[٣] المقنع: ص ١٢٣.
[٤] من لا يحضره الفقه: ج ٣ ص ٢٠٦ ح ٣٧٧٢، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٣٨٧.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٥٥.