مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
و يتعلق بالأغراض فاقتضت الحكمة مشروعيته، و هو أمر معلوم، لما تقدّم فصحّ اشتراطه.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا اشترى ثوبا بعشرين درهما
و جاءه بعشرين صحاحا وزنها عشرون و نصف و قبض بنصف درهم فضة جاز، و إن كان ذلك شرطا في أصل بيع الثوب لم يصح البيع، لأنّه شرط عليه بيع نصف درهم، و هذان بيعان في بيعة واحدة، و ذلك لا يجوز [١].
و هذا ليس بجيد، لأنّه يجوز أن يشتري منه شيئا و يشترط عليه بيع آخر أو شراءه، و لا يكون ذلك بيعان في بيعة، بل المراد بذلك أنّ بيعه بدينار إلى أجل و بدينارين إلى أجل آخر، أمّا الأوّل فلا.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا باع دنانير بدراهم أو دراهم بدنانير
و كانا قد عيّنا و كان العيب من غير الجنس في البعض بطل البيع فيه و لا يبطل في الباقي، و يأخذ بحصته من الثمن، و يكون بالخيار بين أن يردّه و يفسخ البيع و بين أن يرضى به بحصته من الثمن، و إن كان من الجنس و كان العيب في البعض كان له ردّ الجميع و ليس له أن يردّ البعض المعيب و يمسك الباقي، و لو اشترى دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير و وجد ببعضها عيبا من جنسها أو من غير جنسها كان البيع صحيحا، و للمشتري أن يردّ المبيع بالعيب أو يفسخ العقد في الجميع [٢].
و قال ابن حمزة: إذا باع الذهب بالذهب فإن كان مشارا إليهما و تقابضا و ظهر ببعض أحد البدلين عيب من جنسه أو من غير جنسه كان لمن لم يعب ماله الخيار بين ردّ المعيب و بين فسخ البيع في الكل، و إن بيع الذهب بالفضة
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٩٩.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٩٣- ٩٤.