مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
شرط سائغ يجوز اشتراطه في البيع بثمن المثل أو في الإجارة و غيرها من العقود إجماعا فيجوز في صورة النزاع، إذ الحكمة الداعية إلى شرعيته في تلك الصورة موجودة هنا، و لقوله- عليه السلام-: «المؤمنون عند شروطهم» [١].
الرابع: أنّه اتفاق علماء الإماميّة السابقين فإنّهم قالوا: لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو عقارا أو غير ذلك بالنقد و النسيئة، و يشترط أن يسلفه البائع شيئا في بيع أو يستسلف منه في مبيع أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل أو يستقرض منه، فيكون حجة لما ثبت من أنّ إجماع الإماميّة حجة.
قال المفيد: لا بأس بأن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو عقارا بالنقد و النسيئة معا، على أن يسلف البائع شيئا في مبيع أو يستسلف منه في مبيع أو يقرضه مائة درهم الى أجل أو يستقرض منه. قال: و قد أنكر ذلك جماعة من أهل الخلاف لسنا نعرف لهم حجة في الإنكار، و ذلك أنّ البيع وقع على وجه حلال، و السلف و القرض جائزان، و اشتراطهما في عقد البيع غير مفسد له بحال. قال: و قد سئل الباقر- عليه السلام- عن القرض يجر النفع؟ فقال- عليه السلام-: خير القرض ما جرّ نفعا [٢].
الخامس: تظافر الروايات عليه و تطابقها من غير معارض، فيتعيّن العمل عليه.
روى محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن رجل كتب الى العبد الصالح- عليه السلام- يسأله أنّي أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٣٧١ ح ١٥٠٣، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
[٢] المقنعة: ص ٦١٠- ٦١١.