مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
الجواب عن الإجماع: انّه ممنوع مع مخالفة من تقدّم ذكره، و عن الرواية بالحمل عن الذمي الخارج عن شرائط الذمة جمعا بين الأدلّة.
تذنيبات
الأوّل: قال ابن إدريس: أهل الحرب فإنّا نأخذ منهم الزيادة، و لا يجوز لنا أن نعطيهم ذلك [١]. و لا بأس به، لما رواه ابن بابويه عن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- قال: ليس بيننا و بين أهل حربنا ربا نأخذ منهم و لا نعطيهم [٢].
و قال ابن البرّاج: لا ينعقد الربا بين الوالد و ولده و السيد و عبده و الحربي و المسلم و المرأة و زوجها، يجوز أن يأخذ كلّ واحد ممّا ذكرناه من صاحبه الدرهم بدرهمين و الدينار بدينارين [٣].
الثاني: قال الشيخ في النهاية: لا ربا بين الوالد و ولده، لأنّ مال الولد في حكم مال الوالد [٤].
قال ابن إدريس: يبطل هذا التعليل في قوله: و لا بين الرجل و أهله [٥].
و ليس بجيّد، لأنّ الأحكام المتساوية قد تعلّل بالعلل المختلفة، فلا يلزم من عدم انسحاب هذه العلة في طرف الزوج و الزوجة إبطالها، على أنّ المنع قائم في طرف الزوجين، لشدّة الملابسة بينهما، فكان مال أحدهما في حكم مال الآخر.
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢٥٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٢٧٧ ح ٤٠٠٠، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الربا ح ٢ ج ١٢ ص ٤٣٦.
[٣] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١١٨.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٢٥٢.