مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
و قال في المبسوط: لا يبطل الرهن، لأنّها مملوكة، سواء كان معسرا أو موسرا [١]. و هو الأقوى، و به قال ابن إدريس [٢].
لنا: الاستصحاب، و كونها أم ولد لا ينافي استدامة الارتهان كالمعسر.
مسألة: إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن و اختلفا في القيمة
قال الشيخ في النهاية: القول قول صاحب الرهن مع يمينه باللّه تعالى بقيمته يوم هلك دون يوم رهن الراهن [٣]، و هو قول المفيد [٤]، و هو يشتمل على حكمين:
الأوّل: أنّ القول قول الراهن في قدر القيمة، و هو قول الشيخين [٥]، و سلّار [٦]، و أبي الصلاح [٧]، و ابن البرّاج [٨]، و ابن حمزة [٩]. و هو أيضا قول ابن الجنيد فإنّه قال: فإن اختلفا في القيمة كانت خيانة المرتهن تسقط عدالته و أمانته. و كان الأولى عندي أن يؤخذ بقول الراهن مع يمينه إذا كانت الدعوى ممّا لا ينكر مثلها في القيمة، و لا عرف بدعوى زور و لا ظلم و لا تعدي في ذلك الرهن وقت رهنه.
و قال ابن إدريس: القول قول المرتهن مع يمينه [١٠]. و هو الأقوى.
لنا: أنّ الراهن مدّع و المرتهن منكر فيكون القول قوله مع اليمين، و سقوط عدالته لا يسقط حكم إيجاب البيّنة على المدّعي و اليمين على المنكر.
الحكم الثاني: أوجب الشيخان [١١] القيمة يوم الهلاك لا يوم رهن الراهن.
و قال ابن الجنيد: و هو مخيّر بين أن يصفها و يكلّف المرتهن إحضار مثلها إن
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٠٦.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٤١٨.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٤٥.
[٤] المقنعة: ص ٦٢٣.
[٥] تقدم آنفا.
[٦] المراسم: ص ١٩٣.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٣٥.
[٨] المهذب: ج ٢ ص ٧٣.
[٩] الوسيلة: ص ٢٦٦.
[١٠] السرائر: ج ٢ ص ٤٢١.
[١١] تقدم آنفا.