مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣
و قال الشيخ: ابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب [١].
و كذا قال أبو الصلاح [٢]، و ابن حمزة [٣].
و قال ابن البرّاج: و أمّا ما لا يمكن اختباره إلّا بإفساده فلا يجوز بيعه إلّا بشرط الصحة أو البراءة من العيوب، فإن باع بخلاف ذلك لم يكن البيع صحيحا.
و هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين في العقد، إمّا الصحة أو التبري من العيوب، و ليس بجيّد، بل الأولى انعقاد البيع، سواء شرط أحدهما أو أخلاه عنهما أو شرط العيب. و الظاهر انّه انّما صار الى هذا لإبهام عبارة الشيخين حيث قالا: «إنّه جائز على شرط الصحة أو بشرط الصحة» و مقصودهما: انّ البيع بشرط الصحة أو على شرط الصحة جائز، لأنّ جوازه مشروط بالصحة أو البراءة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إذا ابتاع أرضا و غرس فيها و استحقت
فللمستحق قلع الغرس و يرجع المبتاع على البائع بقيمة ما ذهب منه، فإن كان ما غرسه قد أثمر كان ذلك لربّ الأرض و عليه للغارس ما أنفقه و اجرة مثله في عمله [٤]. و كذا قال المفيد [٥]، و ابن البرّاج.
و قال ابن حمزة: إذا ابتاع أرضا و غرس فيها ثمَّ استحقت و لم يثمر الغرس كان المستحق مخيّرا بين أن يقلع و يأخذ أرش ما فسد، و بين أن يأخذ لنفسه و يردّ اجرة المثل و ما أنفق فيه عليه، و للغارس الرجوع على البائع
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٥.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٥٤.
[٣] الوسيلة: ص ٢٤٦- ٢٤٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٦- ١٨٧.
[٥] المقنعة: ص ٦١١- ٦١٢.