مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
فيه ليس بجيّد.
بل التحقيق أن نقول: إن كان البذر أصلا في البيع بطل، و ان كان الأصل هو الأرض و البذر تابع صحّ البيع.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: إذا اشترى نخلة مطلعة و لم يقل للمشتري انّها مؤبّرة
و لم يعلم المشتري بتأبيرها ثمَّ علم كان له الخيار، إن شاء رضي به و ان شاء فسخه، لأنّه تفوته ثمرة عامه و لم يعلم منه الرضى.
و الأقرب انّه إذا اشترط الثمرة كانت له، سواء كانت مؤبّرة أو لا، و ان لم يشترط لم يكن له و لا خيار له أيضا، لانتفاء العيب.
مسألة: لو كان في الأرض حجارة مستودعة للنقل و كانت الأرض بيضاء
و كانت لا تضر بالزرع و الغرس و أراد البائع تركها في الأرض قال الشيخ: لم يكن للمشتري خيار، لأنّه لا ضرر عليه في تركها [٣].
و ليس بجيّد إن قصد بذلك انّه ليس للمشتري قلعها، لأنّ للمشتري التصرّف في ملكه كيف شاء، و مطالبته شاغلة بنقل ما يشغله عنه، سواء كان مضرّا به أو لم يكن فيجبر البائع حينئذ على نقلها، و ان امتنع كان له إجباره. نعم لا يثبت له خيار كما قاله إن قصد معناه الحقيقي، إذ لا عيب هنا.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو كانت الحجارة مخلوقة في الأرض دخلت في البيع
[٤]. و فيه إشكال، ينشأ من كون الاسم لا يصدق عليها و لا يدخل تحت معناها، بخلاف ما لو كانت مثبتة فيها.
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٧٨ المسألة ١٢٩.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٠٩.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١١٠- ١١١.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١١٠.