مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
الصفات، و لا يثبت في تدليس يؤدي الى إتلاف العين.
مسألة: قال في المبسوط: إذا اشترى شيئا و باعه و علم أنّ فيه عيبا
فان علم به قبل البيع كان ذلك رضى منه بالعيب، لأنّه تصرّف فيه، و انقطعت العلقة بين البائع و المشتري، و ينظر في المشتري الثاني فإن علم بالعيب و ردّه عليه لم يكن له ردّه على بائعه، و إن حدث عنده عيب و رجع بأرش العيب لم يكن له أن يرجع بأرش العيب، لأنّه قد رضي بالعيب [١].
و ليس بجيد، و قد بيّنا فيما تقدم انّ التصرف بعد العلم بالعيب لا يسقط الأرش و ان أسقط الردّ.
ثمَّ قال: و إن باعه قبل العلم بالعيب فإنّه لا يمكنه الردّ لزوال ملكه، و لا يجب أيضا له الأرش، لأنّه لم ييأس من ردّه على البائع، فإن ردّه المشتري الثاني عليه ردّه هو على بائعه، و إن رجع الثاني بالأرش رجع هو على البائع بالأرش أيضا، و إن رضي الثاني بالعيب سقط ردّه و الأرش معا، و لا يرجع المشتري الأوّل بأرش العيب، لأنّه لا دليل عليه إجماعا [٢].
و هذا ليس بجيّد، لأنّ إمكان ردّه إليه لا يسقط الأرش، فإنّه لو لم يعلم بيعه أو باعه و ردّه إليه بالفعل كان له الأرش، إذ الخيار للمشتري بين الأرش و الردّ فكيف يسقط اختيار الأرش بإمكان العود إليه؟! ثمَّ قوله: «إن ردّه المشتري الثاني عليه كان له ردّه على بائعه» ليس بجيّد، لأنّ الرد قد يسقط بالتصرف و قد وجد.
و قوله: «إن رضي الثاني بالعيب سقط أرش الأوّل» ليس بجيد، لأنّه قد ثبت له الأرش بمجرّد العيب و تصرّفه، فلا يسقط بإسقاط الثاني له.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٣٠.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٣١.