مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦
و في الصحيح عن صفوان قال: سأله معاوية بن سعيد، عن رجل استقرض دراهم من رجل فسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت فلا يباع بها شيء أ لصاحب الدراهم الأولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال: لصاحب الدراهم الاولى [١].
احتج الشيخ بما رواه محمد بن عيسى قال يونس: كتبت الى الرضا- عليه السلام- أنّ لي على رجل ثلاثة آلاف درهم و كانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام و ليس ينفق اليوم ألي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق بين الناس؟ قال: فكتب إليّ: لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس [٢].
و الجواب: في طريق الرواية سهل بن زياد، و فيه قول، و مع ذلك فهي مشتملة على المكاتبة، و هي أضعف من السماع، و أيضا فإنّ ابن الوليد كان يتوقف في ما يرويه محمد بن عيسى، عن يونس.
قال الشيخ: هذا الحديث لا ينافي الخبرين الأولين، لأنّه إنّما قال: «لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس» يعني: بقيمة الدراهم الاولى بما ينفق بين الناس، لأنّه يجوز أن تسقط الدراهم الاولى حتى لا يكاد أن تؤخذ أصلا، فلا يلزمه أخذها، و هو لا ينتفع بها، و انّما له قيمة دراهمه الاولى، و ليس له المطالبة بالدراهم التي تكون في الحال [٣].
مسألة: من كان له على غيره حق في ملك لم يبطل حقّه بتأخير المطالبة
،
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١١٧ ح ٥٠٨، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الصرف ح ٤ ج ١٢ ص ٤٨٨.
[٢] الاستبصار: ج ٣ ص ١٠٠ ح ٣٤٥، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب الصرف ح ٣ ج ١٢ ص ٤٨٧- ٤٨٨.
[٣] الاستبصار: ج ٣ ص ١٠٠ ذيل الحديث ٣٤٥.