مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٥
الفصل السادس في الضمان
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: ليس من شرط الضمان أن يعرف المضمون له أو المضمون عنه
[١]. و قال في المبسوط: فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنّ من شرطه معرفتهما، و هو الأظهر [٢].
و الوجه عندي أنّ معرفة المضمون عنه شرط دون معرفة المضمون له.
لنا: انّ المضمون عنه لا بدّ و ان يتميّز عند الضامن، و يتحقق من غيره ليقع الضمان عنه، و ذلك يستدعي العلم به.
و ما رواه أبو سعيد الخدري قال: كنا مع رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- في جنازة فلمّا وضعت قال- عليه السلام-: هل على صاحبكم من دين؟
قالوا: نعم درهمان، فقال: صلّوا على صاحبكم، فقال علي- عليه السلام-:
هما عليّ يا رسول اللّه و أنا لهما ضامن، فقام رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- فصلّى عليه ثمَّ أقبل على علي- عليه السلام- فقال: جزاك اللّه عن الإسلام خيرا، و فكّ رهانك كما فككت رهان أخيك [٣].
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٣١٣ المسألة ١.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٢٣.
[٣] سنن الدار قطني: ج ٣ ص ٧٨ ح ٢٩١.