مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
مات فعلى ورثته، فإن لم يخلّف وارثا استسعت الجارية في ثمنها [١]. و تبعه ابن البرّاج.
و قال ابن إدريس: كيف تستسعى هذه الجارية بغير اذن صاحبها؟
و كيف تعتق و ليس على ذلك دليل و قد ثبت انّها ملك الغير؟ و الأولى أن تكون بمنزلة اللقطة، بل يرفع خبرها الى حاكم المسلمين و يجتهد في ردّها على من سرقت منه، فهو الناظر في أمثال ذلك [٢].
و الشيخ- رحمه اللّه- عوّل في ذلك على رواية مسكين السمّان، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح، قال: فليردّها على الذي اشتراها منه، و لا يقربها إن قدر عليه لو كان موسرا، قلت: جعلت فداك فإنّه قد مات و مات عقبه، قال: فليستسعها [٣].
و مسكين من لا يحضرني الآن حاله، فإن كان ثقة فالرواية صحيحة.
و التحقيق أن نقول: المشتري إن كان عالما وجب عليه ردّها الى المالك إن عرفه، و إلّا الى الحاكم ليحفظها الى مالكها و لا يرجع بشيء، و ان كان جاهلا كان له الرجوع على البائع بالثمن، فان تعذر و لا تركة له سقط الثمن و لا تستسعى الجارية.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: من أعطى مملوك غيره- مأذون له في التجارة- مالا ليعتق عنه نسمة و يحج
فاشترى المملوك أباه و أعتقه و أعطاه بقية المال ليحجّ عن صاحب المال، ثمَّ اختلف مولى المملوك و ورثة الآمر و مولى الأب
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٢٠٥- ٢٠٦.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٥٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٨٣ ح ٣٥٥، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٥٠.