مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨
مضى أجل إن كان بينهما أو ثلاثة أيام من عقد البيع.
و التحقيق أن نقول: إن فسخ البائع البيع لتعذر الثمن الحال كان الفاضل له و عليه ردّ العربون، و ان لم يفسخه كان للمشتري فسخ البيع إن شاء و الإمضاء، و لا يحتاج الى مضي مدّة من وقت البيع.
مسألة: قال ابن الجنيد: إذا اشترى طعاما في ظرف بوزن صدّق بائعه على قدره فاعتبره
، و الأحوط له إن خرج زائدا أن يوفّي البائع ثمن الزيادة، و خاصة إذا كانت فاحشة، و ان خرج ناقصا فله ثمن النقصان.
و التحقيق: أنّ عليه ردّ الزيادة إذا كانت فاحشة، و ان كانت ممّا تختلف بها الموازين لم يجب ردّها و لا ردّ ثمنها.
قال: و كذا القول في الظرف إذا وضع قدر وزنه فإن كان ذلك ممّا يختلف كالعدل يشتريه على انّ فيه خمسين ثوبا بألف درهم فيجدها أحدا و خمسين ثوبا فذلك البيع باطل، و ان وجده تسعة و أربعين فالبيع صحيح، و ذلك كالسلعة المعيبة، و له إن شاء ارتجع قيمة الثوب بقسطه من الثمن أو ثوبا من نظائر الثياب، و ان شاء ردّ السلعة كلّها و أخذ الثمن، و لو كان شراؤه للعدل كلّ ثوب بعشرة دراهم كان البيع في الزيادة و النقصان صحيحا و ثمن الثوب لمستحقّه.
و المعتمد أن نقول: يبطل البيع في صورة الزيادة، و أمّا في صورة النقصان فله من الثوب الناقص بقسطه من الثمن، و ليس له المطالبة بثوب من نظائر الثياب، لأنّ العقد وقع على عين معيّنة فلا يجوز التخطّي، و لو كان قد اشترى للعدل كلّ ثوب بعشرة دراهم فإن كان البائع و المشتري عالمين بالعدد صح و كان حكمه كالأوّل، و ان جهل أحدهما بطل البيع.
مسألة: قال أبو الصلاح: إذا كان البيع فاسدا ممّا يصح التصرّف فيه للتراضي
فلكلّ واحد منهما الرجوع بعين ما رضي بتسليمه خاصة، فإن هلكت