مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
هذه الرواية قول.
و المعتمد ما قاله ابن إدريس، و تحمل الرواية على أنّ المأذون كالوكيل فيقبل إقراره بما في يده، أو على أنّ موالي العبد أنكروا البيع بالكلّية.
مسألة: قال ابن البرّاج في الجواهر: إذا كان لرجلين مملوكان لكلّ واحد منهما واحد بانفراده فباعاهما
من إنسان بثمن واحد لا يصح، لأنّه بمنزلة عقدين، لأنّه لعاقدين، و ثمن كلّ واحد منهما مجهول، لأنّه يتقسّط على قدر قيمتهما و ذلك مجهول، و إذا كان الثمن مجهولا بطل العقد، بخلاف ما إذا كانا لواحد و باعهما بثمن معلوم، لأنّه هنا عقد واحد، و انّما لم يصح الأوّل من حيث كانا عقدين [١].
و ليس بجيّد، لأنّ العقد الواحد إن تكثّر باعتبار المالك، و كذا يتكثّر باعتبار المحل، فان بطل في أحدهما بطل في الآخر، و ان صحّ في أحدهما صحّ في الآخر. و الحقّ صحّة البيع في الصورتين، لأنّ العقد واحد، إذ العقد انّما وقع عليهما معا بثمن واحد، فلا تضرّ جهالة استحقاق أحدهما لنصيبه، لأنّه داخل في البيع.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٢]، و ابن البرّاج في الجواهر [٣]: لا يجوز بيع الدابة على أنّها تحمل
، لأنّه ممّا لا يعلم، فإن باع كذلك فوافق كان البيع ماضيا و لا خيار للمشتري، و إن لم تحمل كان مخيّرا بين الإمضاء و الفسخ.
و الحقّ بطلان البيع في الموضعين، لأنّ الجهالة إذا تطرقت إلى الصفة المشترطة في البيع تطرّق الجهل الى البيع فلا يصح، سواء وافق الشرط أو لا.
و لأنّه غرر، و النبي- صلّى اللّه عليه و آله- نهى عنه [٤].
[١] جواهر الفقه: ص ٦٣ المسألة ٢٣٨.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٦.
[٣] جواهر الفقه: ٦٠ المسألة ٢١٩- ٢٢٠.
[٤] سنن الترمذي: ج ٣ ب ١٧ ص ٥٣٢.