مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
ذلك مفقود في البنت، بل متى ما رضيت كان ذلك جائزا [١].
و اعلم أنّ ابن إدريس لا يخلو كلامه من تناقض، لأنّه منع الاقتراض من الولد ثمَّ صوّب قول الشيخ في الاستبصار: أنّه إذا كان الولد صغيرا جاز للأب أن يقوّم الجارية و يضمن قيمتها في ذمّته [٢]، و هذا نوع اقتراض، و له أن يفرّق بأنّ البيع نسبة مغاير للقرض. و الحق أنّ هذا الفرق غير واف للمطلوب.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و الوالدة لا يجوز لها أن تأخذ من مال ولدها شيئا
، إلّا على سبيل القرض على نفسها [٣]. و تبعه ابن البرّاج [٤]، و هو قول علي ابن بابويه.
و منع ابن إدريس من ذلك لقوله- عليه السلام-: «لا يحل مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه» و لأنّ التصرّف في مال الغير بغير اذنه قبيح عقلا و شرعا [٥].
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا يجوز التصّرف في أموال اليتامى إلّا لمن كان وليا لهم أو وصيا
قد اذن له في التصرّف في أموالهم، فمن كان وليّا يقوم بأمرهم و بجمع أموالهم و سدّ خلّاتهم و جمع غلّاتهم و مراعاة مواشيهم جاز له أن يأخذ من أموالهم قدر كفايته و حاجته من غير إسراف و لا تفريط [٦].
و قال في الخلاف [٧] و التبيان [٨]: له أقلّ الأمرين إن كانت كفايته أقل
[١] الاستبصار: ج ٣ ص ٥١ ذيل الحديث ١٦٥ و ح ١٦٦ و ذيله.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٢٠٨- ٢٠٩.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٩٤.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٣٤٩.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٢٠٩.
[٦] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٩٥.
[٧] الخلاف: ج ٣ ص ١٧٩ المسألة ٢٩٥.
[٨] التبيان: ج ٣ ص ١١٩- ١٢٠.