مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
مع اشتراط القرض لا العكس.
و عن الثالث: أنّ مجرد الزيادة ليس حراما بالإجماع، و انّما المحرّم الزيادة مع تساوي الجنس و عقد البيع.
و عن الرابع: بالمنع من الملازمة.
سلّمنا، لكن نمنع استحالة الثاني، بل يجوز الهبة و العارية.
لا يقال: حديث محمد بن قيس يقتضي منعهما.
لأنّا نقول: محمد بن قيس مشترك بين أشخاص، منهم من طعن فيه، و لعلّ الراوي ذلك الشخص، فلا يجوز التعويل على مثل هذه، لما عرفت من أنّ الاسم المشترك بين العدل و غيره لا يجوز العمل بالرواية المشتملة عليه، إلّا بعد بيان أنّه العدل.
و عن الخامس: أنّ الأدلّة إذا تعارضت تساقطت و رجع الى حكم الأصل، و هو هاهنا الإباحة.
و انّما أطنبنا الكلام في هذه المسألة لعموم البلوى بها و كثرة استعمال ما يتضمّنها، و باللّه التوفيق.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: إذا باعه بشرط ألّا خسارة عليه بطل الشرط
، و هو الأشهر.
و في الاستبصار: ما يشعر بجوازه فإنّه قال: من باع من رجل شيئا على أنّه إن ربح كان بينهما، و ان خسر لا يلزمه شيء. ثمَّ صدّر الباب بما رواه عن أبي الربيع الشامي، عن الصادق- عليه السلام- في رجل شارك رجلا في جارية فقال له: إن ربحت فلك و إن وضعت فليس عليك شيء، فقال:
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٨- ١٤٩.
[٢] الخلاف: ج ٣ ص ١٥٧ المسألة ٢٤٩.