مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧
عبد اللّه- عليه السلام- قال: إنّ ربيعة الرأي لمّا بلغه هذا عن النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- قال: هذا ربا، قلت: أشهد باللّه أنّه من الكاذبين، قال:
صدقت [١]. و لأنّه غير موزون و لا مكيل فلا يجري فيه الربا.
و المعتمد عندي ما اختاره الشيخ في المبسوط.
لنا: انّه أحوط.
و لأنّه لا يؤمن فيه الربا، لأنّه بيع أحد المتجانسين بالآخر و هما مكيلان، و لا تعرف المساواة بينهما و كان حراما، إذ شرط هذا البيع التساوي في القدر.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: نهى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- عن المحاقلة و المزابنة، قلت: و ما هو؟ قال: أن يشتري حمل النخل بالتمر و الزرع بالحنطة [٢].
و عن عبد الرحمن البصري، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: نهى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- عن المحاقلة و المزابنة، قال: و المحاقلة بيع النخل بالتمر، و المزابنة بيع السنبل بالحنطة [٣].
و الجواب عن الأصل: بأنّه انّما يصار إليه إذا لم يوجد دليل ينافيه، و عن العموم بالمنع منه.
سلّمنا، لكن الخاص مقدّم، و عن الأحاديث يمنع صحة سنده، فإنّ في طريقه الحسن بن محمد بن سماعة و هو ضعيف.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٩١ ح ٣٩٠، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب بيع الثمار ح ٣ ج ١٣ ص ١٢.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٣ ح ٦٣٣، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ٢٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١٤٣ ح ٦٣٥، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب بيع الثمار ح ٢ ج ١٣ ص ٢٤.