مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
الإيجاب، فلهذا جوّزنا تقديم القبول، بخلاف البيع، و الرضا وحده غير كاف، بل لا بدّ من اتحاد الألفاظ التي هي صلب العقد.
مسألة: و لا بدّ من الإتيان فيها بلفظ الماضي
، مثل أن يقول: بعتك هذا بكذا فيقول المشتري: اشتريت، و لو أتى بلفظ الأمر أو الاستفهام لم يقع، اختاره الشيخ [١]، و ابن حمزة [٢].
و قال ابن البرّاج في الكامل: لو قال المشتري: بعني هذا فقال البائع:
بعتك انعقد [٣].
و في المهذب: لو قال المشتري: بعني هذا فيقول البائع: بعتك صحّ [٤].
لنا: إنّه لم يوجد القبول، لأنّه لو تأخّر عن الإيجاب لم يصح البيع، فكذا إذا تقدّم كلفظ الاستفهام.
مسألة: شرط لزوم البيع الملك أو ما يقوم مقامه
بالإجماع، و هل هو شرط الصحة؟ قولان، فلو باع مالا للغير من غير ولاية بل كان فضوليّا صحّ و وقف على اجازة المالك، فإن أجازه المالك لزم البيع، و إن فسخه بطل، و هو اختيار الشيخ في النهاية [٥]، و مذهب المفيد [٦]، و ابن الجنيد، و ابن حمزة [٧].
و قال في الخلاف [٨] و المبسوط [٩]: يقع البيع باطلا غير موقوف على الإجازة.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٨٧.
[٢] الوسيلة: ص ٢٣٧.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المهذب: ج ٢ ص ٣٥٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٣٥.
[٦] المقنعة: ص ٦٠٦.
[٧] الوسيلة: ص ٢٣٦.
[٨] الخلاف: ج ٣ ص ١٦٨ المسألة ٢٧٥.
[٩] المبسوط: ج ٢ ص ٣٩٧.