مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
العوار، و بذلك العيب أنّه يمضي عليه البيع و يردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به [١].
و عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما- عليهما السلام- في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا، قال: إن كان الثوب قائما بعينه ردّه على صاحبه و أخذ الثمن، و ان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب [٢].
احتج بأنّ التصرّف يدلّ على الرضا.
و الجواب: المنع، بل الرضا بالمبيع دون العيب كما تقدّم.
مسألة: قال في الخلاف: لو اشترى ثوبا فصبغه ثمَّ علم انّ به عيبا كان له الرجوع بأرش العيب
، إلّا أن يشاء البائع أن يقبله مصبوغا و يضمن قيمة الصبغ، فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو يردّ فيأخذ قيمة الصبغ [٣]. و ليس بجيّد.
و المعتمد أنّ له أخذ الأرش، سواء رضي البائع بأخذه مع دفع قيمة الصبغ أولا، نعم لو اتفقا على ذلك جاز.
مسألة: قال في الخلاف: إذا اشترى ثوبا فقطعه أو باعه أو صبغه ثمَّ باعه ثمَّ علم بالعيب
فليس له إلّا المطالبة بالأرش [٤]. و ليس بجيّد، و الحق أنّ له الأرش.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٦٠ ح ٢٥٧، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الخيار ح ٢ ج ١٢ ص ٣٦٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٦٠ ح ٢٥٨، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الخيار ح ٣ ج ١٢ ص ٣٦٣.
[٣] الخلاف: ج ٣ ص ١٢٩ المسألة ٢١٤.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ١٢٩ المسألة ٢١٥.