مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣
عملا بالمقتضي السالم عن المعارض، إذ الأصل انتفاؤه.
و لأنّ لها ديات منصوصة فيجوز المعاوضة عليها.
و لانّه يجوز إجارتها فيجوز بيعها.
احتج بما رواه الوليد العامري قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن ثمن الكلب الذي لا يصيد، فقال: سحت، و أمّا الصيود فلا بأس [١].
و عن السكوني في الموثّق، عن الصادق- عليه السلام- قال: السحت ثمن الميتة، و ثمن الكلب، و ثمن الخمر، و مهر البغي و الرشا في الحكم، و أجر الكاهن [٢].
و لأنّها عين نجسة، فيحرم بيعها كالعذرات.
و الجواب عن الحديثين: بمنع صحة سندهما و بالقول بالموجب، فانّ لفظ الكلب ليس من ألفاظ العموم فيحمل على كلب الهراش، و بالفرق بين الأصل و الفرع في الثاني، لعدم الانتفاع في الأصل، مع أنّه قياس لا يجوز العمل به.
مسألة: قال ابن البرّاج: يحرم التماثيل المجسّمة و غير المجسّمة
[٣]. و قال ابن إدريس: و سائر التماثيل و الصور ذات الأرواح مجسّمة كانت أو غيرها [٤].
و أبو الصلاح قال: يحرم التماثيل [٥]، و أطلق.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٦٧ ح ١٠٦٠، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٧ ج ١٢ ص ٨٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٦٨ ح ١٠٦١، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب ما يكتسب به ح ٥ ج ١٢ ص ٦٢.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٣٤٤.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢١٥.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٨١.