مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
و شراء ما عليه التماثيل، و لا بأس باستعماله في الفرش و ما يوطأ بالأرجل [١].
و حرّم في باب المكاسب عمل التماثيل المجسّمة و الصور [٢].
و قال ابن البرّاج في كتاب الكامل في باب الغرر: يكره بيع ما عليه تماثيل و استعمال الصور أيضا و ان كان في الفرش و ما يداس بالأرجل، و تجنب ذلك أفضل. مع انّه حرّم في كتاب المكاسب التماثيل المجسّمة و غيرها.
و قال ابن إدريس في باب الغرر: يكره استعمال الصور و التماثيل التي هي على صور الحيوان، و أمّا صور الأشجار و غيرها ممّا لا تكون على صور الحيوانات فلا بأس به، و قد روي انّه لا كراهة في ذلك إذا استعمله مستعملة في الفرش و ما يوطأ بالأرجل [٣].
و قال في باب المكاسب: يحرم سائر التماثيل و الصور ذات الأرواح مجسّمة كانت أو غير مجسّمة [٤]. و الحق التحريم في صور الحيوان، و قد تقدّم البحث في ذلك.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: المجوسي إذا كان عليه دين جاز أن يتولّى بيع الخمر و الخنزير
و غيرهما ممّا لا يحلّ للمسلم أن يتملّكه غيره ممّن ليس بمسلم و يقضي بذلك دينه، و لا يجوز له أن يتولاه بنفسه، و لا أن يتولّى عنه غيره من المسلمين [٥]. و منع ابن إدريس [٦] من ذلك، و كذا ابن البرّاج منع منه أيضا، و هو المعتمد.
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٢.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٩٧.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٢٨.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢١٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٢.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٣٢٩.