مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
و قال ابن إدريس: إذا كسره لم يكن له الردّ بل له الأرش خاصة، إلّا أن تكون مكسورة لا قيمة له فيكون البيع باطلا [١].
و لا خلاف بينهما، فإنّ الشيخ- رحمه اللّه- لم يذكر التصرّف، و انّما قال:
«فإن وجد فيه فاسد كان للمشتري الردّ» و الوجدان لا يستلزم التصرّف فيه، فقد يتصرّف البائع و يكسره فيظهر فساده بعد البيع.
مسألة: المشهور انّ الأعمى كذلك.
قال الشيخان: إذا ابتاع الأعمى شيئا بشرط الصحة و كان معيبا كان له الخيار في ردّه أو أرش العيب، إلّا أن يكون قد تصرّف فيه [٢].
و قال سلّار: ما يفسده الاختبار كالبيض و البطيخ و القثاء و ما شاكل ذلك فيصحّ شراؤه بشرط الصحة، فإن خرج غير صحيح فله عليه أرشه لا ردّه، اللهم إلّا أن يشتريه أعمى فإنّه يكون له أرشه أو ردّه [٣]. و ليس بجيّد.
لنا: انّه قد تصرّف فيسقط ردّه عملا بالعموم المقتضي لبطلان الردّ مع التصرّف.
مسألة: قد اختلف عبارة علمائنا هنا، فقال المفيد: ممّا لا يمكن اختباره إلّا بإفساده
كالبيض الذي لا يعرف جيّده من رديئه إلّا بعد كسره فابتياعه جائز بشرط الصحة، فإن وجد فيه فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا و معيبا [٤]، و كذا قال سلّار [٥].
[١] السرائر: ج ٢ ص ٣٣٢.
[٢] المقنعة: ص ٦١٠، النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٨٥.
[٣] المراسم: ص ١٨٠.
[٤] المقنعة: ص ٦٠٩- ٦١٠.
[٥] المراسم: ص ١٨٠.