مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
الى أن يقبل ذلك، فإن دافع باع عليه الحاكم.
لنا: قوله تعالى وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ [١].
و ما رواه الحلبي في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا تباع الدار و لا الجارية في الدين، و ذلك أنّه لا بدّ للرجل من ظل يسكنه و خادم يخدمه [٢].
و في الموثّق عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: إنّ لي على رجل دينا و قد أراد أن يبيع داره فيعطيني، قال: فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: أعيذك باللّه أن تخرجه من ظل رأسه [٣].
و لأنّ فيه ضررا فيكون منفيا.
مسألة: إذا شهد للمفلّس شاهد واحد بمال و لم يحلف معه لم يكن للغرماء أن يحلفوا
، قاله الشيخ [٤].
و قال ابن الجنيد: إذا امتنع المفلّس حلف الغرماء إن كان دون قدر ديونهم أو مثلها، و لا مال له غير الدين.
لنا: أنّه لا يصح أن يحلف الإنسان ليثبت مالا لغيره، و الغرماء هنا يحلفون، لإثبات مال المفلس، فلا يكون سائغا.
احتج ابن الجنيد بأنّه إذا حلف الغرماء كان لهم المطالبة، و كان النفع لهم، فجاز لهم الحلف.
[١] البقرة: ٢٨٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ١٨٦ ح ٣٨٧، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الدين ح ١ ج ١٣ ص ٩٤.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ١٨٧ ح ٣٩٠، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الدين ح ٣ ج ١٣ ص ٩٤- ٩٥ و فيه: «عثمان بن زياد».
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ٢٧٦.