مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦
و قال ابن حمزة: إن كان المديون معسرا صبر عليه من له الدين حتى يجد، فإن كان مكتسبا أمر بالاكتساب و الإنفاق بالمعروف على نفسه و عياله و صرف الفاضل في وجه دينه، و ان كان غير مكتسب خلّي سبيله حتى يجد [١]، لما رواه السكوني في الموثق، عن جعفر، عن أبيه- عليهما السلام- انّ عليا- عليه السلام- كان يحبس في الدين ثمَّ ينتظر فان كان له مال أعطى الغرماء، و ان لم يكن له مال دفعه الى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، إن شئتم آجروه و ان شئتم استعملوه [٢]. و ذكر الحديث.
و قول ابن حمزة جيّد، و نمنع من إعسار المكتسب، و لهذا يحرم عليه الزكاة.
مسألة: إذا استدان العبد بإذن مولاه فإن باعه أو مات لزم المولى قضاؤه
، و ان أعتقه قال الشيخ في النهاية: كان المال في ذمة العبد، و لا يلزم المولى شيء ممّا عليه [٣]. و به قال أبو الصلاح، إلّا أن تكون الاستدانة للسيد فيلزمه القضاء دون العبد [٤] و ابن البرّاج تبع الشيخ أيضا.
و قال الشيخ في الاستبصار: إنّه لازم للمولى [٥]. و به قال ابن إدريس [٦]، و ابن حمزة [٧]. و الأقرب الأوّل.
لنا: ما رواه عجلان، عن الصادق- عليه السلام- في رجل أعتق عبدا له
[١] الوسيلة: ص ٢٧٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٣٠٠ ح ٨٣٨، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الحجر ح ٣ ج ١٣ ص ١٤٨.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٣٢.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٣٣١.
[٥] الاستبصار: ج ٤ ص ٢٠ ذيل الحديث ٦٤.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٥٨.
[٧] الوسيلة: ص ٢٧٤.