مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
لازمه، و ينعكس بالنقيض الى قولنا: لو كان ثابتا لا يستلزم ارتفاع الواقع، و إذا لم يكن مستلزما على تقدير ثبوته لا يكون مستلزما.
و أمّا الثانية: فلأنّه لو لم يكن واقعا لكان عدمه ثابتا في الواقع، فيكون ثبوته مستلزما لارتفاع الواقع- و قد بيّنا بطلانه- هذا خلف. و هذه الوجوه بعضها ذكرناه على سبيل الاحتجاج و بعضها ذكرناه على سبيل الالتزام.
احتج المانعون بما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا أو يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا، قال: لا يصلح إذا كان قرضا يجرّ نفعا فلا يصلح [١].
و عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلّا مثلها، فإن جوّز شيئا بأجود منها فليقبل، و لا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقه [٢].
و ما رواه خالد بن الحجاج قال: جاء الربا من قبل الشروط، و انّما يفسده الشروط [٣].
و ما رواه الوليد بن صبيح، عن الصادق- عليه السلام- الذهب بالذهب و الفضة بالفضة و الفضل بينهما هو [الربا] المنكر [٤].
[١] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢٠٤ صدر ح ٤٦٢، وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب الدين و القرض ح ٩ ج ١٣ ص ١٠٥.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٦ ص ٢٠٣ ح ٤٥٧، وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب الدين و القرض ح ١١ ج ١٣ ص ١٠٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ١١٢ ح ٤٨٣، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الصرف ح ١ ج ١٢ ص ٤٧٦.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٧ ص ٩٨ ح ٤٢١، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الصرف ح ٢ ج ١٢ ص ٤٥٧.